عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

206

كامل البهائي في السقيفة

يا عمّار ، أجل ، إنّك غلبت في أصحابك . . . « 1 » فقال عمّار : استبصارا من ذلك ، واللّه لو ضربتمونا حتّى تبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحقّ وأنّكم على الباطل . . « 2 » فقالت عائشة : هذا تخيل إليك يا عمّار أذهبت دينك لابن أبي طالب . ذكر الطبريّ : لمّا انتهى إلى عائشة قتل عليّ رضى اللّه عنه قالت : فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالأياب المسافر فمن قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت : فإن يك نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب وهذه الجملة تدلّ على إصرارها على ذنبها . وجاءت الرواية على أنّها أبت الذهاب إلى المدينة ، فقال عبد اللّه بن عبّاس : دعها في البصرة ، فقال عليه السّلام : إنّها لا تألوا شرّا ولكنّي أردّها إلى بيتها . وروى محمّد بن إسحاق أنّها وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرّض الناس على أمير المؤمنين عليه السّلام وكتبت إلى معاوية وأهل الشام مع الأسود بن البحتري تحرّضهم عليه « 3 » . سؤال : وهذه أخبار آحاد .

--> ( 1 ) الاقتصاد للطوسيّ : 228 ، الأمالي للطوسي : 143 ، ويؤكّد أنّ اللفظة « بنيك » جمع قوله من بعدها دون دينهم بالسيف ، الصراط المستقيم 3 : 162 ، بحار الأنوار 32 : 266 ، خلاصة عقبات الأنوار 3 : 31 ، الفتنة ووقعة الجمل لسيف بن عمر الضبي : 172 ، الدرجات الرفيعة لعلي بن معصوم : 267 ، تاريخ الطبري 3 : 539 ، الجمل للشيخ المفيد : 197 ، بشارة المصطفى لمحمّد بن عليّ الطبري : 434 . ( 2 ) ترجم سعفات هجر ترجمة خاطئة . ( 3 ) الاقتصاد للطوسي : 229 ، الاحتجاج 1 : 241 ، بحار الأنوار 32 : 267 .